محمد بن علي الشوكاني
1211
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
على من لم يتمكن من ا ! لعمل ، أو على من قالها مع القيام بعظم حقها مع الاختلال ببعض صفر في الدنيا منها ، فهو بذلك أقرب إلى القيام . بحقها كما ورد التقييد به في أحاديث صحيحة ، وكان مجرد قولها نافعا لم يصر قائلها في حالة إلى النار . وقد ورد حديث ( 1 ) : " لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله ، من قافا مخلصا ستوجب الجنة ، ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه وكان مصره إلى النار " . ولما كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار . وبعضهم حمل الأحاديث على نفعها ويوما جمعا بين الأدلة وفيه ما تقدم . وأيضا فإنما يتم على رأي من يقول بالخروج من لنار كما وردت به الأحاديث ( 2 ) الصحاح . أما على رأي أهل الاعتزال ( 3 ) المشددين في اعتبار الأعمال مع الإيمان على ما هو لأظهر هنا فلا يتم ، ولقد جمعوا بين تشديدين : اشتراط الأعمال ، والقول بخلود العصاة من أهل لا إله إلا الله مع الكفار ، وكانوا بغير أحد المعا لم أحرى خصوصا مع غلبة التقصير على أكثر البشر ، وبه تعلم مقدار القول بالخلود . نسأل الله السلامة من النار . وكلمات أكثر المفسرين غير كاشفة عن المقصود تركت نقلها أثناء مراجعة الاستناد لها ، ونقلت كلام الكشاف ( 4 ) لما فيه من الإلماع مع التحقيق في كل الذي قيل . وما قاله من اللف التقديري نقله ابن هشام في المغني ( 5 ) عن ابن عطية ( 6 ) ، وابن الحاجب ( 7 ) أن الآية من
--> ( 1 ) فلينظر من أخرجه ؟ ! ( 2 ) تقدم ذلك آنفا . ( 3 ) انظر : " المعتزلة وأصولهم الخمسة " ( ص 262 - 263 ) . ( 4 ) ( 2 / 415 - 416 ) . ( 5 ) مغني اللبيب " ( 2 / 628 ) : ثم قال : والآية من اللف والنشر وإذا وبهذا التقدير تندفع شبهة المعتزلة كالزمخشري وغيره ، إذ قالوا : سوى الله تعالى بين عدم الإيمان الذي لم يقترن بالعمل الصالح في عدم الانتفاع به ، وهذا التأويل ذكره ابن عطية وابن الحاجب . ( 6 ) عزاه إليه في " مغني اللبيب " ( 2 / 628 ) . ( 7 ) عزاه إليه في " مغني اللبيب " ( 2 / 628 ) .